بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات رثاء. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات رثاء. إظهار كافة الرسائل

2011/05/02

إنسانية


تجهّم وجهي ، واعتراني فيض حزن حيواني ، لمشاهدة  الدّم يتدفّق من رأس الحمار المسكين مختلطاً  بدماء بني آدم  , وأشلاءَه مختلطة  بأشلائه ,  أزحت وجهي  عن وسيلة التجهيل الفضائية التي من أهم وظائفها إلغاء العقل والروح وتعويد الإنسان على  مناظر القتل  اليومية , وكان وجه صديقي أكثر حزناً منّ وجهي  ,  اصطدمت عيناه بعيني , حاول أن يخفي ضعفه الذكوري الشرقي مبعداَ عينين تضجان بالدموع عن مثيلاتهما
شو ذنب هالمسكين يروح بحرب  إنسانية .........
هل تجاوز بني آدم كل حدود الوحشية والحيوانية , وهل  ما زالت كلمة بني آدم  تعني ما كانت تعنيه ,أم أننا بالأساس قد طليناها بكل أنواع وألوان الأصباغ لننسى أن أبانا آدم  , هو  صاحب الخطيئة الأولى , وأن ابنه صاحب الجريمة  الأولى , وأننا منحدرون من  سلالتين 
قاتل ... ومقتول

2011/04/26

إعلان خيانة وكفر

وأنا بكامل ما تبقى  لي من عقل أعلن خيانتي للوطن والشعب ، وكفري  بكل من أُرسِل إلى الأرض من السماء  وأعلن أنني زنديق يعاقر الخمر ويستمتع بحشيش البشر وحشيش البقر ،  وكذلك أعلن عصياني المدني حالياً على الأقل لأنه لم تتوفر لدي أي قطعة سلاح حتى اللحظة ، لا بيضاء ولا حمراء ولا سوداء ، ولا من أي لون
وذلك للأسباب التالية
1- عدم استعدادي لفداء أي كائن كان بروحي ودمي لأنهما ليسا ملكاً لي ولا يحق لي التصرف القانوني بهما ولأنهما صمما للإستخدام مرّة واحدة ككل الأشياء الرخيصة في العالم اليوم ، ولأنني ربما احتجت أنا وأنا وحدي للتصرف بهما في لحظة عقل لا لحظة جنون
2- عدم سكوتي من اليوم وإلى دهر الداهرين عن كل ما سأتعرض له من استعداء واستعباد  واسبعادواستغباء واستجحاش من قبل أي طرف كان ، أرضياَ أو سماوياً أو بينهما وسأسمح لنفسي باستخدام كل أنواع الأسلحة المحللة والمحرمة دولياً ، والتي أفتى بها الشيخان الجليلان البوطي والقرضاوي رغم أنني أكره كل ما يمت للعسكر بصلة سواء باللباس او الطعام أو الشراب ، وأيضاَ لكل ما يمتّ  للمصارف بقرابة بعيدة أو قريبة كالفوائد والقروض والحروب والمجاعات وغيرها .
وبانتظار دعم  خارجي أرضي أو سماوي ، عقلي أو مادي أو عسكري ، يمكّنني من التحرك على أرض المعركة ، سأستمر  بإعلان عجزي التام والكامل عن أي  فعل حقيقي مهما كان بسيطاً وتافهاً كالنوم والحلم والتفكير والتكفير والتطبيل والتزمير والقنص والرقص والوثب والعض وحتى النباح ، و التسبيح والتشبيح  وشرب المتة و حلاقة الذقن أو تركها لأبقى على الحياد الحيادي ولا يخطرَنّ على بالكم أنني دنيء  حقير أنتظر حتى تنتهي المعارك الدائرة فيخسر من يخسر ويضعف من ينتصر فأنقض عليه ، بإذنه تعالى ، لأنني اعتبر كل ما يخسره الطرفين إنما هو من كيسي المعلّق في رقبتي وأنا من الخاسرين آمين

2010/11/30

مشاعر اجتماعية

الإنسان كائن اجتماعي . ما معنى ذلك ؟!. هل معنى ذلك أنه يمتاز عن باقي الكائنات بهذه الميزة؟. إذا اتفقنا جدلاً أنها ميزة ، فإنني لا  أتصور أن  هذا  يقال لتمييز الإنسان عن غيره من المخلوقات الأخرى فالكثير منها تتفوق عليه اجتماعياً  وبالأخص النّحل والنّمل ، ولعل الإنسان هو أكثر المخلوقات عداءً لابن جلدته ، وربما للموضوع علاقة بإيمانه ومعتقداته  فمعظم البشر اليوم يؤمنون بأبوة آدم  لهم  وبالتالي  فجدّانا قابيل وهابيل لم تتسع لهم الأرض فقتل أحدهم الآخر ، واستمر القتل حتى تاريخه, ولعلها الميزة الوحيدة التي  يتميز فيها بني آدم عن بقية مخلوقات الأرض ، ولذلك  لا يبدو لي صفة الكائن الإجتماعي أعطيت للإنسان لأنه يعيش بشكل جماعي ، فالخيل والجمال والغنم والبقر والوحوش ... كلها تعيش بشكل جماعي ولا يقتل بعضها بعضاٍ فهي أكثر اجتماعية من البني آدميين
من أين إذاً جاءت تلك الصفة , ولماذا لم تطلق على غير هذا المخلوق العبقري في كل شيء وبالأخص في استنباط أنواع جديدة من القتل اليومي . ربما لأنه المجتمع الوحيد الذي  حول القتل إلى ظاهرة اجتماعية تستخدم وتسخّر آخر ما توصل إليه العقل البشري  في هذه الظاهرة وربما لسبب آخر لا أعلم مدى صحته ، فربما كانت التسمية قادمة من هنا : يقال بأن الإنسان هو الكائن الوحيد الذي يملك الشعور والأحاسيس دون جميع الكائنات ، ولعل الشعور الأهم عند الإنسان هو الشعور بالفرح ، والشعور الأكثر تأثيراً عليه هو الشعور بالحزن
هل جربت وأنت تجلس في غرفة واحدة لا يشاركك فيها أحد وأنت بعيد عن أرضك وناسك أن تفرح ؟؟. وهل فرحت ؟؟؟؟؟؟؟
أو هل  أحزنك خبر وأنت في نفس المكان السابق حد البكاء وبكيت  وتذكرت وحدتك 
هل استنتجت أن الحزن والفرح شعور يحتاج لأكثر من شخص  أم هي أنانية الإنسان
هل رأيت حيواناً يشاهد جريمة قتل  بشرية ويهز رأسه وتصورته يقول  :  هه إنسان

2010/10/27

رثاء شيء كان ولم يكن



 دائماً له وقع مختلف وطعم مختلف متى كان زمانه وأين كان مكانه .... الموت 
 ودائما يكون بطرق مبتكرة خاصة إذا كان مكانه بين الماءين ،وزمانه  زمان النباح  والعواء والخواء , وحتى الموت الإلكتروني على الطريقة العربية
 أخوية ، لم تكن مكان لتجمع آرائنا وأفكارنا , كانت بديلاً لوطن 
 ابتعدنا عنه وبقينا عالقين في رماله المتحركة , بكبسة زر  أرى 
 بردى وأشم رائحة النعناع البري على ضفاف العاصي ,أسمع 
 الأوف من فلاحة ,أداعب ورق أيلول ,وأجلس في قهوة عالمفرق, 
 أراقب العشاق الذين احتلوا  مقاعدنا  فيها بعد أن نسِيَنا الزمان في 
آخر محطاته ، كانت أخوية صباحاتنا التي يتكتك فيها العصفور كل
 يوم رغم أنني كنت أطوّل سهرتي هناك , ولكن شيء ما يدفعني للإستيقاظ باكراً , لأقول  صباح الخير يا شام
بدلاً لغربة مشبعة بالنفط والغبار والخواء , جرعة من أكسير الأمل والفرح أرتشفها ساعة أشاء بكبسة زر , اختفت على الطريقة العربية   
ولكن  الدماء التي انتشرت لم تكن دماء القتيل , كانت دماء من نوع آخر ودموع  من نوع آخر أيضا .
صعب هو الموت , وأصعب منه الموت الجماعي . حتى ولو كان
الموت الإلكتروني , وحتى ولو كان القتلى من أمة احترفت القتل
 بأبشع أشكاله وبدون أسباب

أخوية لم تكن عالماً افتراضياً ؟؟؟؟!!!!! 
كانت عالماً  جميلا و بديلا لما نريد أن يكون وطن لنا 
 أخوية كانت مدرسة للحب والحوار والحياة ، تعلمت فيها ولم أتخرج منها ,لأن من يدخل أخوية يبقى طالباً رغم كل شيء , لأنه يتعلم في كل لحظة يدخل إليها
فجأة لحقت أخوية بكل  شيء فقدناه في أمة لم يتعود أبناؤها على 
التحكم بعواطفهم عندما يفقدون الأشياء الرخيصة , بعد أن فقدوا
 كل الأشياء الغالية
مشكور كل من ساهم بولادة أخوية  , وكل من ساهم بوجودها 
وتطورها , ومشكور كل من ساهم بقتلها وقتلنا  , لأننا تعودنا على 
الموت بكل أساليبه الحضارية والعربية , وتعودنا قتل الأفكار 
 والمشاعر
 ولا أستطيع إلا أن أقول كما قال شاعرنا الكبير بشارة الخوري

يا أمة غدت الذئاب تسوسها

غرقت سفينتها فأين رئيسها
غرقت فليس هناك غير حطائم
يبكي مؤبنها ويضحك سوسها
وما زلت بانتظار أن تولد أخوية من رمادهه كطائر الفينيق ربما هو حلم جماعي كالقتل الجماعي والموت الجماعي ، لا يحق لنا أن نحلم ، ربما نعم ، لأنه حتى اللحظة لم يشرع القانون مصادرة الأحلام  ولم يمنعها
أظن ذلك