بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات لكم وطنكم ولي وطني. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات لكم وطنكم ولي وطني. إظهار كافة الرسائل

2012/01/26

وكان للبحر ألوانه





و كان في قديم الزمان
بحر في الشام
 يفرش صدراً للشمس المتعبة آخر النار
فتغفو  على حداء الموج وأنغام اللون
واخضرار الجبل
تصبح على خير يا طفلي العزيز
تلوح الشمس للطفل مودعة على أمل لقاء آخر
وما تزال الشمس تنتظر اجتماع الآلهة ليقرروا عودة ضجيج الطرقات
وكان هناك بحر وشمس وأطفال وقوس قزح
وطرقات تضج  تضج بنغمات الصغار


2011/12/26

تلاعب لفظي


هما والصباح الجديد وباب الدكان، ولجاه بالتتالي والثاني يراقب الطريق
نظر البائع إليهما ، منظرهما أصابه بيخبة أمل من استفتاحية مباركة
-          الجزية . قال له أحدهما ، لم  يفهم  ،  حدق في وجه المتحدث ببلاهة
-          ماذا قلت ، لم أفهم ماذا تقصد .... ربما ظن أن الجزية مادة جديدة انتشرت في الفجر الجديد
-          الجزية . ردد ثانية 
-          لا يوجد عندي
-          كيف لا يوجد ، نحن ندفع دماءنا وعليكم أن تدفعوا الجزية ، لأنه علينا أن نشتري السلاح
-          عفواُ ولكنني لوهلة ظننتكم تطلبون الحرية وليس الجزية ، ربما التبست علي الأحرف فرأيت نقاطاً  على بعض الحروف غير موجودة  فقرأت الجزية الحرية اعذروني هما نقطتان فقط لا تستحقان أن نقف عندها
-          وسافر في الزمن أربعة عشر قرناً إلى الوراء ، فرأى فرساناً يكتسحون السهول ويحرقون البيوت ويَسبون النساء

2011/12/11

كذبة بيضا








- بابا هل الفينيق  حقيقة .
سؤال  بحجم الوطن الذي  يحوله أبناؤه إلى رماد
 تطلّع الأب إلى الرماد المتطاير حوله ، حتى روحه تكاد تصبح هباء ، لا يصدق ما يراه أو لا يريد تصديق حواسه ، وكف الصغيره تنهره بانتظار الجواب
حاول أن يبتسم أمام صغيره ،ليزيد من جرعة الإقناع
- نعم يابني حدثت وما تزال تحدث .
واغرورقت عينا الأب بالدموع واختلط الصور في رأسه ، رماد رماد ، أكوام من الرماد تقذفها الريح باتجاه الشمس ، أجنحة تصارع الرياح والرماد ، ويعلن صوت الصغير نهاية الحلم
_ وكيف يتحول الطائر من الرمادي إلى الأبيض




2011/10/09

خبز الوطن أطيب

 "في الوطن طعم الخبز أحسن والسماء أرفع والهواء ألطف وأروح، والصوت يرن فيه أوضح، والأرض تتحمل السير أكثر" 
من ذاكرة لعينة قفزت تلك الجمل ومن مسرحية دائرة الطباشير القوقازية للمسرحي الألماني برتولد بريخت ، وقصة المسرحية يعرفها جيلنا والأجيال الأكبر لأنها كانت تدرّس في المرحلة الإبتدائية ، وما أعادني إليها هو ما يجري اليوم من أحداث في  المكان الذي يكون فيه طعم الخبز أحسن ، والسماء أرفع ،والهواء ألطف وأروح .......
من يستحق أن يحمل العلم الأكبر ..... المعارضة أم الموالاة ... هذا العلم الذي تركناه جميعاً ، معارضون  وموالون ،حتى لوحته الشمس وغطاه غبار الكذب والنفاق ، ووقفنا اليوم نشد به من أطرافه الست ، كل منّا متمسك بأحقيته في رفع العلم ، ويشده باتجاهه .
ماذا لو  رسمنا دائرة بالطباشير ووضعناه في وسطها سيكون مصيره

2011/09/14

فلتغادر نظيفاً

- ألم تشترٍ بندقية  حتى الآن . سألني مستهزئاً ومستغرباً بشدة وهو يصوب طلقات من عينيه تعادل رشاشاً من الأنواع الدارجة اليوم
   وانتظر أن أُشهر عليه نفس السلاح لنتجاذب أنواع الطلقات , ولكنه فوجىء بابتسامة صفراء وهزات خفيفة من رأسي 
- ولماذا السلاح يا عزيزي , أمثالي لا يحتاجون سلاح  . أجبت
- وإذا هاجمك مجموعة من المسلحين ماذا ستفعل ؟؟؟؟
- ماذا ستفعل أنت لو هاجموك ؟؟؟
- أسحب السلاح وقبل أن يتمكنّوا منّي أقتل بعضهم .
- ولماذا لا  تفكر مثلي في أن تغادر دنياك نظيفاً 

2011/08/20

ليس لي جناحان

ليس لي جناحان
لكنّني  أطير
عيناي تحلقان بي في عنان السماء
لا يمكن أن يعود بي الزمان
ذاكرتي تساعدني بأن ألاعب الفراشات
ليس لدي ذهباً
ولكنني أستطيع أن أحول ما لا يلمع إلى ذهب

2011/07/28

الدخول إلى الوطن

آلاف الأفكار المتقاتلة والمتعاكسة والمتهالكة مرّت بخاطري وأنا أجتاز صحراء العرب باتجاه الشام ، آلاف الأسئلة 
هل مايزال لياسمين الشام نفس العبير ؟؟
وهل ما تزال السما  الزرقا ...... زرقا ؟؟؟؟؟؟ والسنونو سنونو ؟؟؟؟؟؟؟
استيقظت من أوهامي وأفكاري على صوت الشجار بين المسافرالواقف أمامي وبين موظف الهجرة والجوازات الذي رفض أن يختم له جواز سفره لأنه قطع له لحظة استمتاعه بمص ما تبقى في يده من سيجارته ، مما أغضبه فصب جام غضبه عليه وكأن المسافر كان يحاول الدخول إلى الوطن من أجل إسقاط ما يمثله هذا الموظف العتيد ، وهذا ما أعادني إلى خارج الصالة مسرعاً وعيناي تحدقان في السماء.
مازالت كما تركتها في كل المرات السابقة , وعدت أجرجر خيبتي منتظراً  رحمة  الموظف صاحب السيجارة  لينهي استمتاعه بما تبقى من سيجارته أو نرجسيته ولسان حالي يقول 
- ودماء من سقطوا وراحوا 
وتذكرت رأيا لكاتب كبير حين سألوه عن رأيه  بشهدائنا

2011/04/17

أعتذر عمّا فعلت وعمّا لم أفعل

أي بني . طفلي العزيز الجالس في بيتك الآ ن تملأ الدهشة عينيك والحزن قلبك ، في هذا اليوم الذي كنت تحلم أن ترتدي ثياباً  كقلبك وقلوب أصدقائك أطفال الوطن الحزين  ، ناصعة البياض  ، تنظر إلى شقيقتك الوردة الشامية ، التي تبث حزنها عطراً يمزج حزن الوطن بالعطر، وعيناها ترنو إليك ، وكلها أملاً أن تمتدّ يدك إليها ، لتحملها إلى جانب قلبك ،والفرح يجمعكما معاً لإستقبال رسول المحبة القادم على ظهر أتان لنشر الحب والسلام في أرض الوطن
طفلي الحبيب : أعتذر إليك أشد الإعتذار ، اعتذاراً بحجم الصحراء التي تحيطني من كل الجهات ، لأنني فشلت ككل الرجال  أن أبني لك وطناً يحترم بياضك ، أعتذر وأنا لا أدري هل أنا بكامل قواي العقلية الان , وهل كنت مرّة ما غيرها بكامل قواي العقلية ’ أبحث في تاريخي وفي ذاكرتي عن موقف ما اتخذته في يوم ما لأصنع لك ذلك الوطن الذي تستحقه ويستحقك 
أعتذر إليك لأنني لم أفكر يوماً أن أقول لا حين كان لاينفع كلمة إلاّها ، ككل الناس في الوطن تعلمنا أن نقول نعم نعم ظنّا أنها الكلمة السحرية التي تنشر الأمن والآمان والطمأنينة، ونسيت أن السيد القادم على أتان والذي كنت تتهيأ لاستقباله بالزهور والرياحين  صباح اليوم قال: لم آت لألق سلاماً بل سيفاً .
إنه الزمن الذي لا نستطيع أن نطيله ولا أن نقصره ، فما زرعناه نحن من شوك ستحصده يداك . 
طفلي العزيز : لاتجعلني قدوة لك ، لا تقدسني ولا تجعلني إلهاً ، يكفيك ما ما أورثتك إياه من الآلهة ، أمّك ، جدتك ، الإستاذ ، الكاهن ، الشرطي ، المدير ،  وكل ما زادك سنّا
طفلي العزيز : لا تصدق أنّني أعيش في صحراءي لأضمن لك ولأخوتك حياة سعيدة هنيئة ، فلو كان لي غاية كتلك لوقفت بوجه كل من يعمل على تخريب الوطن لأنه لا حياة ولا كرامة لك إلاّ في وطن حر كريم 
طفلي العزيز:
أعتذر عمّا فعلت وأعتذر أكثر عمّا لم أفعل لأجلك وأجل أطفال الوطن 
أمامك من الزمن ما يكفي لتفكرمع أترابك بصنع  وطن كريم آمن حر سعيد بسعادة أبنائه ، أمّا أنا فدعني أحلم لك بهذا الوطن لأنني لم أتعلم سوى أن أحلم وأحلم ، دع الأحلام لأصحابها ، وحذار حذار أن تفكر في يوم من أيامك بجعلي قدوة لك ، فأنا كغيري من أبناء جيلي لا نستحق حتى أن نستمتع بالفرح في عيون أطفالنا

2010/12/04

ثقوب في ذاكرة 1


ثقوب في الذاكرة

بدأت ألملم ما تبقى  لي من حطام جسدي وروحي عائداً بها إلى وطن لم أشعر به إلا  عندما ابتعدت  عنه ، دافعاً إياي خارج حدوده ، وعادت بي  ثقوب الذاكرة إلى يوم الرحيل  واختلطت البداية بالنهاية  ، وضاعت الحدود ، أو اختلطت ،فكثيراً  ما تختلط الحدود الفاصلة في  حياة من شاء قدره أن  تكون صرخة استغاثته الأولى بين المائين ,أي بين المحيط  الذي يضيع حده الفاصل  بين العربي والفارسي , وبين المحيط الأطلسي , والذي لم يبقى لنا إلاّ أن نسميه المحيط العربي , حيث تستمر صرخة الإستغاثة من المهد إلى اللحد , ويستمر  اختلاط الحدود الفاصلة  بين كل الأشياء
انتهت كل الأوراق اللازمة وأصبح الحلم في اليد ، ما أسرع  أن حددت  تاريخ السفر بعد يومين  فقط ، ولكن كيف ؟ ... لا أعرف  ...سفر جديد من أسفار الحياة سيبدأ ،  سفر الغربة والإغتراب
اختلاط الحدود بين الحلم والحقيقة ,  الفرح والحزن ، الضعف والقوّة , بين الحلم والحلم .....
الحلم بتأمين بيت في وطن تنتمي إليه ولا تملك فيه غير  ثلاثة  طيور من طيور الجنة وحبيب تسند عليه رأسك بين ضياع وضياع , وعجوز لم يترك لها زمنها إلاًك ، حين صار البيت حلماً  لا يمكن أن تصل إليه إن كنت متعلماَ، وسهلاً  لكل الجهلة غير المتعلمين ,
قلت لصديق مثلي عندما سألني عمّا جنيته في عملي الإداري
- يبدو أن هذا الوطن لا  يطيب العيش فيه إلاّ للحمير لنعم عديدة اختصت بها
- ولكنك قضيت حياتك تعمل كالحمار لا تكل ولا تمل
- لا تنسى أن للحمير أنواع كالبني آدميين  وأنا من الحمير الذين يحملون بلا كلل ولا ملل وعليهم يقف ما تبقى من وطن ، وكما يقال في المثل الدارج ( لو خليت خربت ) , وعادت بي الذكرى إلى حرب قديمة شاركت فيها عندما كنت في الخدمة العسكرية ،  حيث نقل لي ولأحد أفراد كتيبة حفظ الكرامة والسمعة والنزاهة التي كنّا ننتمي إليها معاً بأن السيد العميد قال عن الرجل الواقف بجانبي إنه حمار ، وحينها احمّر زميلي في الكتيبة غيظاً وحنقاً وفتح فمه يحاول السباب والشتام ، ولكنني كنت أسرع منه بقهقهة عالية صدرت منّي فأثارت استغرابه واستهجانه ولم  ويلبث أن اصدر أعلى منها عندما سمعني أقول لناقل البشرى
- لو لم يبق في البلد أمثالنا من الحمير  من أين  كان سيجد وأمثاله   ما يسرقون