بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكي مجانين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حكي مجانين. إظهار كافة الرسائل

2017/10/13

مرايا المتنبي

بعينين منكسرتين  تغشوهما غلالة من الماء المالح ، نظر إليه ،  نفس الغيمة في عينيه ، تنادى إلى سمعه يقول له
-  بما التعلل لا أهل ولا وطن  ****** ولا نديم ولا كأس ولا سكن
حرك رأسه كجناح طائر  بلله المطر  بدا له أنه يرد عليه
- أريد من زمني ذا أن يبلغني ****** ما لا يبلغه من نفسه الزمن
سمعه يقول له
لا تلق دهرك إلا غير مكترث **ما دام يصحب فيه روحك البدن
أراد أن يرد عليه :
فما يدوم سرور ما سررت به *** ولا يرد عليك الفائت  الحزن
ولكن حال بينهما ضجيج الشارع



2012/02/15

اللي خالو بو زيد بياكل لحم بالملعقة


ألا موت يباع فأشتريه
فهذا العيش ما لا خير فيه
ألا موت لذيذ الطعم يأتي
يخلصني من العيش الكريه
إذا أبصرت قبراً من بعيد
وددت لو أنّني مما يليه
ألا رحم المهيمن نفس حرّ
تصدّق بالوفاء على أخيه


هذا الشعر لشاعر عربي يبدو أنه اشتهى  لحماً ولم يستطيع أن يحصل عليه بسبب انتشار المسلحين من جهة  والجيش من الجهة  ولما كان لايستطيع أن يقاتل  لا المندسين ولا الشبيحة فأنشد هذه الأبيات رغم أنه كان يعيش في العصر العباسي ، ولكنه كان هناك أيضا فاسدون وشبيحة ومندسين 

2012/02/10

نيوتن مجنوناً

في عام 1687 كان عدد الكائنات الحية التي جاءت إلى الدنيا وذهبت ربما من مرتبة الأعداد الكبيرة جداً ولا يمكن  مقارنتها إلاّ باستثمارات الصين الشعبية في الولايات الأمريكية من حيث المقارنة الرقمية ، وليس من المعقول أن يكون كل هؤلاء الناس من 


المجانين وكلهم يعرفون التفاح وخاصّة من حالفه حظّه في الإتيان إلى الدنيا بعد سيدنا آدم عليه الجريمة الأولى ، حيث كان طرده من هذه الدنيا بسبب امرأته التي أعطته  
أغرته بتفاحة كانت سببا بتلك الليلة السوداء ، وبما أن أحداً من هذا العدد الكبير من البني آدميين الذين جاؤوا إلى الدنيا قبل اسحق نيوتن لم يخطر بباله أن يسأل عن سبب وقوع التفاحة من الشجرة باتجاهه ، حيث كان الجميع يظن أن وقوع التفاحة باتجاهه لسبب بسيط ، وهو أن التفاحة لو وقعت إلى الأعلى لما استطاع أن  يلتقطها ويأكلها ، وشذ عن هذا التفكير السيد اسحق بن  نيوتن ، وبسبب هذا الشذوذ العقلي عن الجميع اكتشف لنا أهم القوانين الفيزيائية ، ولولا جنون ربما كنّا ما نزال نعتقد أن التفاحة تسقط باتجاهنا من أجل التقاطها والتمتع بطعمها ، ونحن مانزال نركب الحمير والجمال والبغال ، رحم الله اسحق بن يوتن ورحم الله جنونه العبقري وكما قيل كل ذي عقل بهيم

2012/01/28

فرجة


 "  نتعود؟! .. تعرف ماذا تعلّمنا يا أبي ؟. ذات يوم . شرحوا لنا في المدرسة شيئاً عن التعوّد . حين نشم رائحة تضايقنا فإن جملتنا العصبية كلّها تتنبه وتعبر عن ضيقها ، بعد حين من البقاء مع الرائحة يخفّ الضيق . أتعرف معنى ذلك ؟معناه أن هناك شعيرات في مجرى الشمّ قد ماتت فلم تعد تتحسس ، ومن ثم لم تعد تنبه الجملة العصبية . والأمر ذاته في السمع . حين تمر ّ في سوق النّحّاسين ، فإن الضجّة تثير أعصابك ، لو أقمت هناك لتعودت كما يتعود المقيمون والنّحّاسون أنفسهم . السبب نفسه , الشعيرات الحسّاسة  والأعصاب الحسّاسة في الأذن قد  ماتت .... نحن لا نتعوّد يا أبي إلّا إذا مات فينا شيء"

كم وكم وكم هي الأشياء التي تعوّدنا عليها وكم وكم  هي الأشياء التي  ماتت فينا ... الفقر , القهر ، الغربة حتى ونحن في الوطن ، ولكن 

تعوّد القتل والذبح والدّم هل هو تعوّد , أم هو عودة إلى الأصول ،إلى الغابات والأدغال
مشهد سينمائي :
جمع كبير من الناس  رؤوسهم  للأعلى ,يراقبون ما سترسله لهم السماء  ، يتوسلونها بألا تتأخر عليهم كالعادة، فقد قل كفرهم وتمسكوا بتقاليد السلف الصالح وأرخوا ذقونهم على سجيّتها ’ ولم يعد للسماء حجة عليهم ،لم يطل انتظارهم  ، شُقت حجب السماء  ونزل الرجال من السماء ، لم يكن جبرائيل القادم ولا عزرائيل ولا أحد من من رسل إيل . رجال بلا أجنحة يسقطون من السماء ، تصطدم أجسامهم بالأرض ، فتهرب الزغاريد من الحناجر، ويتلقف الأبطال بنادقهم لإفراغ طلقات الغدر بالجثث البشرية المتساقطة ، هل أخافتهم عيون البشر فرموا بها من أعلى السطح كي تأتيهم الشجاعة بإطلاق الرصاص على العيون النائمة 
مشهد مخيف ، بل مرعب ، والمرعب فيه ليس من ألقى البشر من أعلى السطح إلى الأرض ولا من أطلق عليها الرصاص ، فيمكن للإنسان أن يعيش مع أكثر الوحوش  شراسة ، ولكن المخيف إمكانية العيش المشترك مع هذا الجمهور الذي كان يصفق ويزغرد فرحاً ونشوة لهذا الفعل المقيت وكأنهم حصلوا على مفاتيح الجنة

ملاحظة : المقطع أعلاه للكاتب الكبير ممدوح عدوان ،من روايته ( أعدائي )

ملاحظة : المقطع أعلاه للكاتب الكبير ممدوح عدوان ،من روايته ( أعدائي )

2011/10/02

حرية



الإنسان يولد حراً , كما يقول جميع العقلاء ,  , شيء مضحك أن يقتنع البني آدم بهذه الكذبة التي كذبها على نفسه وأراد أن يصدقها وصدقها ، وصدّع رؤوسنا بها, وهو مقتنع أنه بني آدم ,أي ابنه لآدم أبي البشر , والذي ارتكب أول معصية عندما حاول الحصول على المعرفة وأكل من شجرة المعرفة ،ومن ثم انسحبت جريمته على بنيه من البني آدميين , لذلك ولدتَ يا أخي من جد جدو لجدو لجدي ، آدم عليه الجريمة الأولى وعليه السلام ، هنا اختلطت علينا الجريمة الأولى بالسلام , فأنت أيها البني آدم المنتهكة خصوصيتك قبل أن تأتي إلى الضوً وأنت تغني :"طلعنا على الضو , طلعنا على الحرية.
وذلك بانتقال جريمة إليك بدون معرفة حتى رأيك فيها
والإنتهاك الثاني لك أنك لا يدٌ لك ولا رأي في قبول المجيء إلى هذا العالم من عدم قبوله أيها المسكين المغلوب على أمرك , وحتى لو كان لديك الرغبة في أن تطل علينا وتؤنس وحشتنا الممتدة ملايين السنين , ولكنك لم تختر لا زمن الإطلالة البهية ولا مكانها , فربما كنت ترغب أن تأتي في القرون الوسطى ,إذا كنت من المستمتيعين والمعجبين بأساليب التعذيب , ولست ممن يحبون الموت بطلقة رصاص أو بإبرة الموت الرحيم, وربما كنت تحب أن يكون موطىء قدمك الأول في العراق أو أفغانستان بدلا من السويد أو السويسرا ,لأنك إنسان تحب الهدوء والسكينة والإيمان بالله بدلا من العيش في بلاد فاسقة فاجرة لاتعرف الله ولا تجله ولا تقتل البشر باسمه ولا تلتزم بأوامره , عز وجل